*ص: (في جائحة البقول ثلاث روايات: إحداهن أنها كالثمار)، لأنها جائحة في نبات، (والثانية: يوضع قليله وكثيره)، لأمره ﵇-بوضع الجوائح (¬١)، وهو عام، والعادة في الثمار ذهاب بعضها بخلاف البقول؛ فسلم الخبر [فيها] (¬٢) عن معارضة العادة.
(والثالثة: لا يوضع منها شيء)، لأنها غير محتاجة إلى البقاء في موضعها، ولا لتناهيها وقت يتوقع، [ويقدر على قطعها في الحال؛ فالتأخير تفريط منه، والثمرة لها وقت يتوقع] (¬٣).
(ولا جائحة في تمر عند جداده، ولا زرع عند حصاده) (¬٤).
*ت: لانتفاء الضرورة في البقاء، والتأخير تفريط من المشتري؛ بخلاف قبل اليبس؛ دخل البائع على البقاء للضرورة لذلك، ليحصل الغرض من المبيع باليبس، ولا غرض هاهنا.
فرع: إن اشترى ثمرة بدا صلاحها على القطع؛ فأجيحت قبل القطع؛ قال مالك: توضع الجائحة إذا بلغت الثلث (¬٥).
قال سحنون: معناه أنه دخل على أن يأخذ شيئا بعد شيء، لأن العنب إذا طاب؛ فيه الجائحة، وإن كان لا ينتظر طيب شيء منه، لأنه يؤخذ بقدر الحاجة، ولو قطعه كله؛ فسد [عليه] (¬٦) (¬٧).