واحدة، وإنما يقع لكل دينار حصة على العدد: إن كانت خمسة فلكل دينار خمس الدرهم، أو ستة فسدسه، فالحكم يوجب الترتيب وإن لم يرتباه، ولأن [الترتيب] (¬١) لا حكم له في طريان الاستحقاق والرد بالعيب (¬٢).
قال ابن رشد: إذا تأخر بعض ما وقع عليه الصرف بنسيان؛ أو غلط؛ أو سرقة من الصراف؛ مضى الصرف فيما وقع فيه التناجز اتفاقا (¬٣).
واختلف إن ترك النقصان؛ قال ابن القاسم: ينتقض صرف دينار؛ إلا أن يكون النقصان أكثر؛ فينتقض ديناران، وقال أشهب: لا ينتقض [شيء] (¬٤)؛ كالزائف إذا رضي به، وروي ذلك عن ابن القاسم في النقص اليسير كالدانقين، لأن الموازين تختلف فيه (¬٥).
قال ابن رشد: ما تختلف فيه الموازين لا خلاف في تجاوزه، وما وروي عن [ابن القاسم] (¬٦) ليس [اختلافا] (¬٧) من قوله؛ بل رأى مرة أن الموازين لا تختلف فيه، ومرة رأى أنها تختلف.
فإن قيل: التأخير على وجه الغلبة يبطل عند مالك، ولا يجوز أن يتجاوز النقصان؛ فكيف جاز أن يتجاوز الزائف وهو كالناقص، لأنه لم يصارفه إلا على