ففارق السلع (¬١).
ورجع مالك إلى [تخصيصها] (¬٢) بالرقيق، وأخذ به ابن القاسم (¬٣)، وهو قضاء عثمان، وعلي، وابن عمر ﵃ (¬٤)، ومضى [عليه] (¬٥) العمل، لأن الرقيق يكتم عيبه؛ فلا يقدر البائع على أن يعرفه؛ بخلاف الحيوان؛ إلا ما [يعينه] (¬٦) ويتبرأ منه.
وروى مالك: أن ابن عمر باع غلاما بثمانمائة درهم بالبراءة؛ فقال الذي ابتاعه بالغلام: [ذا] (¬٧) لم تسمه لي؛ فاختصما لعثمان ﵄؛ فقضى على ابن عمر أن يحلف ما بعته وبه عيب [أعلمه] (¬٨)؛ [فقال ابن عمر: أحلف لقد بعته بالبراءة، فقال عثمان: تحلف وما به عيب تعلمه؟] (¬٩)؛ فأبى ابن عمر، واسترجع العبد؛ فلم ير عثمان البراءة مما يعلمه (¬١٠).
قال مالك: لا أحب البراءة في رأس لم تطل إقامته وتختبره (¬١١).