المتعاقدين، وثانيها: سنة، ولا يعينها؛ فيحمل على الابتداء من العقد، وقال الشافعي: لا تصح لعدم تبيين الابتداء (¬١).
لنا أنه معلوم بالعادة؛ كما لو قال: بدينار إلى شهر؛ فإنه يحمل من حين العقد، وكذلك السلم.
الثالث: [أن يعقد عقدا لا] (¬٢) يتضمن الغاية، ولا [يفهم] (¬٣) البداية؛ نحو: كل شهر بكذا، قال مالك وابن القاسم: العقد غير لازم لعدم الغاية، وهو أحد قولي الشافعي (¬٤).
وعن مالك: يلزمه أقل ما تقتضيه تلك التسمية: شهرا إن قال: شهرا، أو سنة إن قال: سنة، أو تجوز هذه الإجارة؛ كقوله: بعتك من هذه الصبرة ما شئت؛ كل قفيز بدرهم، لعدم الغرر (¬٥).
ووجه عدم اللزوم: [أن العقد لم يقع على شهر كامل؛ بل على حساب الشهر.
ووجه اللزوم:] (¬٦) أنه لما ذكر الشهر؛ حمل على أقل ما يقتضيه التسمية.
*ص: (لا تلزم الأجرة بمجرد العقد حتى تمضي المدة؛ إلا أن تكون لهم سنة؛ فيحملون عليها، أو يشترط [تقديمها] (¬٧)؛ فيلزم ذلك) (¬٨).