لا يتعين، وإن عين [كحمل] (¬١) الطعام والمتاع؛ الحكم يوجب خلفه إذا هلك، وإنما يتعين ما يستأجر كالدابة والصانع، ولا يجوز اشتراط خلفه.
قال عبد الوهاب: قيل: تتعين الغنم بالتعيين، وينفسخ العقد بتلف المعين قياسا على الدابة المعينة، لأن الجميع متعلق المنفعة (¬٢).
قال ابن [حارث] (¬٣): اتفقوا على أنه لا ينبغي للراعي أن يعطيها لغيره يرعاها، لأن ربها إنما رضي بأمانته، قال سحنون: إن رضي بذلك امتنع، لأنه فسخ دين في دين (¬٤).
قال ابن القاسم: إن استؤجر على غنم بأعيانها، واشترط ربها إن مات شيئا أخلفه؛ فتوالدت؛ حُمِلا في رعاية الغنم على عرف الناس في الأولاد، فإن لم يكن عادة؛ لم يلزمه رعاية الأولاد، لأنها زيادة (¬٥).
والفرق بينها وبين قوله في كتاب الرواحل من المدونة: (إذا ولدت [المكترية] (¬٦)؛ حمل [ولدها معها] (¬٧)) (¬٨): أن أولاد الماشية تحتاج سقيا وكلفة مثل الأمهات، والكرية تكفل ولدها، ولأن الغالب أنها وقت الكراء كانت حاملا، فقد دخل على ذلك، ولم تزد بالولادة.