فإن رهن الفضلة من غير الأول:
قال مالك: إن رضي الأول جاز؛ لأنه إذا رضي حاز للثاني، وإلا فلا (¬١)؛ لعدم الحوز، ويدخل الغرماء في الفضلة.
وقال أيضا: لا يجوز (¬٢)؛ لأنَّ الأول إنما حاز لنفسه، فمتى لم يحز الثاني لنفسه بطل إذا مات الراهن أو فلس قبل الحوز.
فإن كان على يد عدل ورهن من غير الأول:
قال مالك: يجوز إذا رضي الأول (¬٣).
وقال أصبغ: يجوز وإن لم يرض إذا رضي العدل (¬٤).
فإن ضاع الرهن:
قال ابن القاسم: إذا كان تحت يد الأول سقط ضمان الفضلة عنه التي رهنها بعده (¬٥)، ويرجع الثاني بدينه على صاحبه، كان تحت يد الأول أو عَدْلٍ (¬٦).
قال ابن يونس: إنما يصح عدم الضمان إذا أحضر الثوب وقت ارتهان الثاني، أو عَلِمَ بالبينة وجوده، وإلا ضمِنَ الجميع؛ لأنه قد يكون تلف قبل ذلك، ووجب عليه ضمانه، وقاله بعض أصحابنا (¬٧).