* ص: (إن لم يخاصم في المثلي حتى خرج إيَّانُه، وعُدِمَ مثلُه؛ خُيّر المغصوب منه بين انتظار وجودِ مثله أو القيمة يوم الغصب، لا يوم عدمه).
* ت: قال ابن القاسم: ليس عليه إلا مثله (¬١)، ويصبرُ له.
وخيره أشهب كما تقدَّم؛ لأنَّ عليه في الصبر ضررًا، إلا أنه قال: القيمة الآن (¬٢).
واختاره اللخمي (¬٣).
وتضمين القيمة يوم الغصب لأنه يوم الضمان، فلما عُدِم المثل صار كأنه ليس من ذوات الأمثال.
وقال بعض المتأخرين: الواجب القيمة يومَ عُدِم؛ لأنها عِوَضُ المثل، كما لو أقرضه فلوسًا فقطعت فعليه قيمتها يومَ عُدِمت.
* * *
* ص: (إن نقصت قيمة الحيوان - لنقص سُوقِه - لم يضمن نقصه، أو لعيب حدث به خُيّر بين أخذه ناقصاً ولا أرش له، أو تركه وأخذ قيمته).
* ت: لأنَّ الأسواق تختلف باختلاف رغبات الناس فلم يتأثر المغصوب.
وقال أشهب وعبد الملك: إذا ارتفع السوق ثم عادت أخذه بأرفع القيم إذا هلك (¬٤)؛ لأن عليه أن يرُدَّه في كل وقت فهو غاصبه في زمن الارتفاع، وكذلك