* ص: (ما أفسدته المواشي بالليل من الزرع والنخل والشجر والثمر؛ فضمانه على أربابها، وإن زاد على قيمتها، وما أفسدته من ذلك بالنهار؛ فلا ضمان على أربابها فيه، وما أتلفته من الأموال - سوى الزرع والثمار - من النفوس والعروض؛ لم يضمنوه، ليلا كان أو نهارا).
* ت: في أبي داود: كانت للبراء بن عازب ناقة ضارية، فدخلت حائطًا فأفسدت، فكُلِّمَ رسول الله ﷺ فيها، فقضى أنَّ حفظ الحوائط بالنهار على أهلها، وحفظ الماشية بالليل على أهلها، وأن على أهل الماشية ما أصابت ماشيتهم بالليل (¬١).
ولأنه لا ضرورة بهم إلى انتشارها ليلا، لعدم الراعي، بخلاف النهار.
قال ابن سحنون: إنما ذلك بالمدينة، لأن حوائطهم محظورة، وأما السواحل؛ فيضمن أربابها ما أفسدت ليلا أو نهارا.
قال بعض أصحابنا: ولو كانت الزرع كثيرةً ممتدَّةً لا يُقدر على حراستها؛ لم يكن على أرباب المواشي شيء.
ولو عكس لكان أولى؛ لِتَعَيُّن حفظ المواشي بالرعاة.
وقال مالك: إذا كانت المواشي تعدوا في زرع النَّاس؛ أرى أن تُغَرَّبَ فتباع ببلد لا زرع فيه، إلا أن يحبسها أربابها عن الناس (¬٢)
وعلى البائع أن يبيّن أنها تعدوا، لأنه عيب، وإذا عُرِفَتْ أنها تعدوا، وتُقدّم