خلاف، كان القابض أو الدافع.
فإن قال أحدهما: بَيَّنتُ لك أنه لكذا، وقال الآخر: بل بينت أنه لكذا:
قال ابن المواز: يُقسم بينهما بعد أيمانهما - حلفا أو نكلا - على رأي ابن القاسم، وإلا قدّم الحالف على الناكل (¬١).
فإن ادعى أحدهما أنه بَيَّنَ، وقال الآخر: ما بَيَّنَ أحد شيئًا:
قال أصبغ: يُصدَّق المنكر حتى تقوم بينة (¬٢).
قال ابن المواز: وهذا مذهب عبد الملك وأشهب (¬٣).
قال التونسي: الذي يأتي على رأي ابن القاسم: أَنَّ مُدَّعي الإبهام سَلَّم القسمة، ويقع التداعي في النصف الآخر، فيُقسم؛ لتساوي دعاويهما فيه، فيحصل له ثلاثة أرباع (¬٤).
قال بعض القرويين: إنما تصح القسمة إذا كان الغريم عند دفع الأول معسرا، وحين التنازع موسرًا، أما لو كان معسرا عند التنازع فيقول القابض للكفيل: أليس لو صدقتك؛ لكان لي مطالبتك؛ لأنَّ الغريم معسر؛ فيكون القول قول القابض.
وإذا كان الغريم يوم الدفع موسِرًا، أو يومَ التنازع موسرًا، لم تصح القسمة، وصُدَّقَ الدافع؛ لأنه يقول: حين دفعت لم يلزمني الغُرم؛ لكون الغريم موسرًا،