وفي «العتبيَّة»: ثلاثة أيام (¬١).
قال بعض الفقهاء: «المدونة» أشبَه؛ لأنَّ التلَوُّم في الحاضر ثلاثة أيام، فإذا كانت غيبته يومًا؛ فثلاثة أيام: يوم لخروجه، ويوم لطلبه، ويوم لقدومه، أو يومين؛ تُلُومَ له خمسة أيام، أو ثلاثةَ أَيَّام؛ تُلُومَ له سبعة أيام - إذ لا بُدَّ من يوم الطلب، فيكثر التلَوُّمُ، ويَضُرُّ، بخلاف الحاضر، فلذلك ما في «المدوَّنة» أشبه (¬٢).
فإن أسلمه للطالب في مفازة أو بلد لا سلطان فيه، أو بمكان يقدِرُ على الامتناع منه؛ لم تسقط الحمالة.
قال ابن القاسم: إن مات الغريم برئ حَميل الوجه؛ لأنَّ النفس المكفولة قد تلفت (¬٣).
* * *
* ص: (إن قال: أنا كفيل بوجه فلان، ولا شيء عَلَيَّ من الحق الذي عليه، فلم يأتِ به؛ لم يلزمه من الحقِّ الذي عليه شيء).
* ت: لقوله ﷺ: «المسلمون عند شروطهم» (¬٤).
وإن غاب المُتَحَمَّلُ عنه لم يلزمه شيء.
وإنما فائدة هذه الحمالة كفاية مؤنة الإحضار، لا المال، فيتوجه عليه طلبه