إحياءً لها.
وإن حفرها في ملكه كان له الفضل، إلا أن ينويَ به الصدقة (¬١).
فإن نواها ولم يخصَّ زرعاً ولا ماشيةً فالسابق أحق حتى [يستغني] (¬٢)، والفضل لمن بعده، ولا يَحِلُّ له منعه (¬٣)؛ لقوله ﵇: «لا يُمْنَعُ فضل الماء ليُمنع به الكلا» (¬٤).
قال ابن القاسم: وذلك في الصحاري (¬٥)؛ لأن منع الماء يوجب ترك أهل الماشية كلاً تلك الأرض.
وأما سائر المباحات فلقوله ﵇: «الناس شركاء في ثلاث: الماء والكلأ والنار» (¬٦).
وله منع كلأ حائطه إذا أضرت به إباحته، ويجوز بيعه.
وإذا ضاق الكلا على أهل القرية كان لهم منع الطارئ؛ لئلا يحتاجوا للانتجاع، فانتجاعُ الطارئ أولى.