والفرق: أنَّ الأيمان إذا تعذَّرت من جهة أولياء المقتول؛ رجع لأيمان القاتل، والقاتل إذا تعذَّر؛ لا يجد شيئًا يرجع إليه لتبرئته.
فإن كان المدَّعى عليهم خمسين فأقل:
قال في «مختصر ابن عبد الحكم»: لا يبرأ واحد منهم حتى يحلف خمسين يمينا (¬١).
وقال في «الموطَّأ»: يحلف الخمسون خمسين (¬٢)
فإن قصروا عن الخمسين رُدَّت الأيمان على من حلف منهم (¬٣)؛ لقوله ﵇: «تبرئكم يهود بخمسين يمينا» (¬٤).
ولأن الأيمان من الجهتين سواء، كسائر الحقوق.
ولاحظ في الأول: أنَّ كلَّ واحدٍ يطلب براءته، والذي يبرئ من الدم هو الذي يُثبته.
ص: (إذا رُدَّت الأيمان على المدَّعَى عليهم فنكلوا؛ حبسوا حتى يحلفوا، فإن طال حبسهم تُرِكوا، وعلى كل واحد جلد مئة وحبس سنة)
ت: لأنه لم يتقرَّر موجِبُ الاستحقاق، بل أضعَفَ وُلاة الدم جهتهم بترك الأيمان