فإن اصطلحوا على شيء فهو ماضٍ (¬١).
قال ابن المواز: إذا اصطلحوا على مُبهَمَةٍ، أو عفا بعض الأولياء؛ فرجع الأمر إلى الدية، فهي مثلُ دِيَةِ الخطأ؛ لأنَّ الدية على الإطلاق أصلها إنما هو في الخطأ (¬٢).
وقال أبو حنيفة: أخماس، والخُمس الزائد بنو مخاض ذكور.
لنا: ما تقدم.
ولأنه [سن] (¬٣) لا يؤخذ في الزكاة فلا يؤخذ في الدية، كالثنايا.
ودية [جرح] (¬٤) الخطأ مخمسة.
فإن كان أقل من خمس من الإبل، كالأَنمُلَة:
قال مالك: يشارك في هذه الأسنان الخمسة، له ثلاثة أبعِرَةٍ وثلث، ثُلُثَا بعير من كل سنّ (¬٥) يكون فيه شريكا (¬٦).
وإنما كانت دية المغلظة أثلاثًا لما رواه مالك: أنَّ رجلا من بني مُدلج يقال له قتادة حذف ابنه بالسيف، فأصاب ساقه، فنُزِيَ في جرحه فمات، فذكر ذلك سراقة بن جُعْشُم لعمر بن الخطاب، فقال له عمر: اعدد على ماء قديد عشرين