ومئة بعير حتى أقدم عليك، فلما قَدِمَ عليه عمر أخذ من تلك الإبل ثلاثين جذعةً، وثلاثين حقةً وأربعين خَلِفَةً، ثم قال: أين أخو المقتول؟ فقال: ها أنذا، فقال: خذها فإنَّ رسول الله ﷺ قال: «ليس للقاتل شيء» (¬١).
قال مالك: إذا حذف الأب ابنه بالسيف أو بسكين، فأبان له عضوا [أو] (¬٢) قتله؛ لم يقتص منه، بل الدية المغلظة؛ لفعل عمر ذلك، بخلاف الأجنبي؛ لأنه لا يُتَّهم، بخلاف الأجنبي، بل يُحمل على أنه أراد تهديده (¬٣).
قال مالك: وتجب على الأب في ماله حالةً، كانت الثلث أو أقل أو أكثر (¬٤)؛ لأن العاقلة لا تحمل إلا الخطأ المحض.
وقال أشهب وابن عبد الحكم وعبد الملك: على العاقلة (¬٥)؛ لأنها في قتل لا قود فيه، فأشبه الجائفة والمأمومة.
ص: (الدية على أهل الذهب - وهم أهل مصر والمغرب - ألف دينار، وعلى أهل الورق - وهم أهل العراق وفارس وخُراسان - اثنا عشر ألف درهم).
ت: لأن عمر بن الخطاب ﵁ قَوَّم الدية على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثنا عشر ألف درهم بمحضر من المهاجرين والأنصار، ولم