ولأنَّ في تعديه لما بين يدي غيره شرها ودناءة، والمختلف فيه غرض صحيح.
قال مالك: أما الأكل مع أهله في بيته وولده؛ فلا بأس أن يأكل مما يليهم (¬١)؛ لأنه لا يلزمه الأدب معهم، ويلزمهم الأدب معه، فإن لم يفعلوا أمرهم بذلك؛ للحديث المتقدم.
قال ابن رشد ومن الأدب: إذا أكل مع القوم يأكل كما يأكلون في تصغير اللقم والترسل في الأكل، وإن خالف عادته (¬٢).
ص: (لا ينفخ أحدٌ في طعامه ولا شرابه، ولا يتنفس في إناء يشرب منه، فإن غلبه النفس نحى الإناء عن فيه فتنفّس، ثم عاد، ومن رأى في إنائه قذاةً فليرقها ولا ينفخها).
ت خرج البزار: نهى رسول الله ﷺ عن النفخ في الطعام والشراب.
وفي «الموطأ»: «نهى رسول الله ﷺ عن النفخ في الشراب»، فقال له رجل: يا رسول الله، إني لا أَرْوَى من نفس واحد، فقال رسول الله ﷺ: «أبن القَدَحَ عن فيك وتنفّس»، فقال: إني أرى القذاة فيها، فقال: «أهرقها» (¬٣).
ولأنَّ [النفخ] (¬٤) يتبعه الريق، وذلك ليس من [مكارم] (¬٥) الأخلاق، وإذا