وقيل: إنما كُره لاحتمال شيء لا يراه، فينزل في فمه.
وقيل: استقذارا؛ لأنه يُدخلها في فمه.
وروى ابن وهب: أنه ﵇ نهى عن الشرب من فم السقاء وقال: «إنه يُنتِنُه» (¬١).
ونهى ﵇ -عن اختناث الأسقية (¬٢)، وهو كسر فمها للشرب، والتخنث: التكسر، ويسمى الإنسان مخنثا إذا تكسر.
ص: (مَنْ أُتي بشراب ومعه غيره فليعطه - إذا شَرِبَ - الأيمن فالأيمن).
في «الموطأ»: أنَّ رسول الله ﷺ أتي بلبن قد شِيبَ بماء، وعن يمينه أعرابي وعن يساره أبو بكر الصديق، فشرِبَ ثم أعطى الأعرابي وقال: «الأيمن فالأيمن» (¬٣).
ص: (وينبغي لمن نام أن يوكِيَ سِقاءه، ويُكفي إناءه، أو يخمره، ويُطفِي سِراجه).
ت: لما في مسلم: قال رسول الله ﷺ: «إذا كان جُنْح الليل فأمسيتم فكفُّوا صبيانكم؛ فإنَّ الشيطان ينتشر حينئذ، فإذا ذهب ساعة من الليل فخلوهم، وأغلقوا الأبواب واذكروا اسم الله، فإنَّ الشيطان لا يفتح بابا مغلقًا، وأوكوا