إِذَا تنكشف أقدامهنَّ، قال: «فيُرخينه ذِراعًا، لا يزدن عليه» (¬١). حديث صحيح.
قال الباجي: وهو يدلُّ على أنَّ نساء العرب لم يكن يلبسن خفافًا ولا جوارب، بل النعل، أو يمشين حافيات، ويقتصرن في الستر على إرخاء الذيل، وقولها: «إذا تنكشف أقدامهن» يقتضي أنه ﵇ -إنما أباح ذلك للضرورة (¬٢).
وقوله: «خُيلاء»، الخيلاء: الكبر.
قال ابن القاسم: هو التبختر في مشيه، ويطيل ثيابه من غير حاجة.
قال الباجي: وأرخص رسول الله ﷺ في ذلك في الحرب، وقال: «إنها مشية يبغضها الله إلا في هذا الموضع» (¬٣).
يعني: لتحقير الكفار.
أما من لبس ثوباً طويلاً لا يجد غيره، أو لعذر؛ لا يتناوله الوعيد، وقد قال الصديق: يا رسول الله؛ إنَّ أحد شِقّي إزاري يسترخي، إلا أن أتعاهد ذلك منه؟ قال له رسول الله ﷺ: «لست ممن يصنعه خيلاء» (¬٤) (¬٥).
فرع:
هذا في الذيل.