باب في غسل الجمعة
(وغسل الجمعة مسنون غير مفروض).
* ت: اختلف في وجوبه، ولا خلاف أنه شرط في الأجزاء.
لنا الكتاب، والسنة، والنظر.
فالكتاب: قوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَإِنْ كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦]، فذكر ما يتوقف عليه من وضوء [وغسل جنابة] (¬١)، فلو كان غسل الجمعة واجباً لذكره.
وفي «مسلم»: عن النبي ﷺ أنه قال: من اغتسل ثم أتى الجمعة، فصلى ما قدر له، ثم أنصت حتى يفرغ الإمام من خطبته، ثم يصلي معه؛ غفر الله له ما بينه وبين الجمعة الأخرى، وفضل ثلاثة أيام (¬٢).
وفي «أبي داود»: أن النبي ﷺ قال: من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل (¬٣).
قال الأصمعي: (فبها)؛ أي: بالسنة أخذ، (ونعمت)؛ أي: ونعمت الفعلة.
قال ثعلب: (نعمت)؛ بالتاء، والعامة تقف عليها بالهاء.