الماء وغيره، [ولأنهم] (¬١) نهوا على اقتناء الكلاب فاقتنوها؛ فشدد عليهم بذلك.
وأما التراب:
فظاهر قول مالك: عدم اعتباره؛ لأنه كان يضعف العمل بالحديث، فكيف [بزيادة] (¬٢) التراب.
واعتبره (ش)، وبعض المتأخرين منا.
وهل يعم الكلاب، أو يخص غير المأذون في اتخاذه؟
قولان لمالك، مبنيان على أن الألف واللام للعمد؛ فيخص، أو للنجس؛ فيعم، وهو ظاهر المدونة؛ لقوله: وكان يرى الكلب من أهل البيت، إشارة إلى المأذون.
قال ابن رشد: أراه معللاً بالسبع، فيستعمل سؤره؛ فيكلب مستعمله، وقد ظهر أن السبع لها مدخل في التداوي من السم وغيره، فقال ﵇: من يصبح على سبع تمرات عجوة، لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر (¬٣) (¬٤)
قيل: لو صح قول مالك بالتعبد لغسل الإناء كله، ولما اقتصر على موضع الولوغ؛ [دل على أن ذلك للنجاسة] (¬٥).
قيل: الغسل يبيح لنا الاستعمال، وهو إنما يكون بباطن الإناء دون ظاهره.