بغير جسم [حلّ] (¬١) في الماء، وكذلك لا يجب غسل الثوب من رائحة النجاسة (¬٢).
واختلف فيما يستقر به؛ بالجواز والمنع [ .. ] (¬٣) بماء المضاف إلى شيء طاهر مما ينفك عنه غالباً، فغير أحد أوصافه، فهو طاهر غير مطهر لنجاسة ولا حدث، يجوز بيعه وشربه ويبين البائع؛ لأنه عيب.
قال المازري: القليل فيه كالكثير، وخرج بعض المتأخرين أنه كره كالقليل إذا حلته نجاسة، وهو غير صحيح؛ لأنه إذا حلَّت النجاسة لم تغيره بنجاسة ماء [ندرة] (¬٤) للخلاف، وإذا لم يتغير بها لم يتغير حكمه اتفاقاً؛ فلا يكره للخلاف (¬٥).
* الرابع: في الماء المشكوك فيه لوقوع الخلاف فيه (¬٦).
قال بعض أصحابنا: نجس؛ وظاهره أنه سلب الطهارة والتطهير، لقوله ﵇: إذا كان الماء قلتين لم يحمل خبثاً.
مفهومه: أن دون القلتين يحمل.
وظاهر قول مالك أن وصفيه باقيان، لقوله ﵇: الماء طهور الحديث.
ولأن الأنهار العظيمة تبعث إليها النجاسات من جهات كثيرة، وهو طهور