فقيل: يحمل على الوجوب أنه سنة مؤكدة؛ قاله القاضي أبو محمد.
وقال بعض المشايخ: معنى أنه سنة؛ أنه ليس شرطاً في الصلاة.
احتج للوجوب بالأمر به، وبأن معرفة الوقت فرض، ووسيلة واجبة (¬١).
واختار الباجي أنه فرض كفاية في الجماعة والمساجد الراتبة (¬٢)، لوجوب إقامة شعائر الإسلام، ولأنه لولا الأذان لم يعرف أكثر الناس دخول الوقت.
* والثاني: الأذان للجمعة؛ قيل: سنة؛ لأن ما لا يجب لغير الجمعة لا يجب لها كالإقامة وغيرها من الصلوات (¬٣).
قال اللخمي: الأحسن وجوبه لتعلق الأحكام به؛ من وجوب السعي، وتحريم البيع وغيره بخلاف غيره (¬٤).
* الثالث: أذان [١/ ٥٦] الفذ في السفر، ففي مختصر ما ليس في المختصر: لم يستحب مالك للمصلي وحده الأذان؛ إلا أن يكون مسافراً، لما في «الموطأ» أن رسول الله ﷺ قال: فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء، فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن، ولا إنس؛ إلا شهد له يوم القيامة (¬٥).
قال المازري: قيل: إن المعنى فيه لما كان معتزلاً عن المصر افتقر إلى