لنا: ما في «مسلم»: أن رسول الله ﷺ[١/ ٥٨] لقن أبا محذورة الأذان مرجعاً (¬١)، وهو عمل الحرمين سلفاً وخلفاً.
واحتجوا بحديث عبد الله بن زيد، وأنه لا ترجيع فيه (¬٢).
ولنا: الترجيح في خمسة أوجه:
* أحدها: أن زيادة العدل مقبولة.
* الثاني: أن خبرنا تلقين من النبي ﷺ، وخبرهم مأخوذ بالراوي.
* الثالث: أن خبرنا متأخر فيقدم.
* الرابع: أنه على وفق عمل الحرمين.
* الخامس: ما روي عن سعد القرظ (¬٣) أنه ﵇ أمر بلالاً بالترجيع (¬٤).
إذا ثبت هذا؛ قال المازري: لا بد أن يكون صوته مسمعاً ولا يخفيه؛ لأن مقصود الأذان الإعلام (¬٥).
واختلف في التكبير الأول؛ هل هو مساوياً لما يليه من الشهادتين؟
وهو ظاهر قول مالك ورفع قال في سماع أشهب: رأيت الأول من المؤذنين إذا كبروا وشهدوا بالرسالة مرتين يخفضون أصواتهم بالتهليل والتشهد، ثم