وعن مالك وجوب الآخر، وقاله (ش) (¬١).
لقوله ﵇ في «أبي داود»: إذا جلس أحدكم فليقل: التحيات لله (¬٢)، وذكر التشهد، والأمر للوجوب.
قال المازري: قال ابن مسعود: كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد: السلام على الله قبل عباده (¬٣)، فجعله فرضاً.
لنا: كما تقدم في قيامه ﵇ من اثنتين، ولأنه ذكر سري؛ فلا يجب كالتسبيح في الركوع، ولقوله ﵇ للأعرابي: ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم اجلس حتى تطمئن جالساً، ثم افعل في صلاتك كلها كذلك، فإذا فعلت هذا فقد تمت صلاتك (¬٤).
ولم يشترط تشهداً؛ فلو كان فرضاً عليه لبينه كما نبه على غيره.
قال سند: ولا خلاف أنه لا يتعين، ولو كان واجباً لتعين كالفاتحة والسلام.
وهل يشرع بعده دعاء قليل؟ لما روي عنه ﵇ كان يجلس في التشهد الأول كأنه على الرضف (¬٥).