وفي «الصحيحين»: كان الناس ينتابون الجمعة من منازلهم من [العوالي] (¬١) (¬٢).
ولأن قبائل العرب كانت حول المدينة، ولم ينقل أنه ﵇ أمرهم بالجمعة، ولا أقاموها؛ بل أمر بعض أهل البوادي بإتيان الجمعة، فلو كانت تقام عندهم لما كلفهم ذلك، ولأنه ﵇ وقف بعرفة ولم يجمع، فدل على أن من شرط إقامتها موضع استيطان.
والتي ذكرها ابن الجلاب شروط أدائها لا شروط وجوبها.
والشروط قسمان: شروط وجوب، وشرط أداء.
فالأولى؛ ستة: الإسلام، والعقل، والبلوغ، والذكورية، والحرية، والإقامة.
فالإسلام إن قلنا: الكفار غير مخاطبين، وإلا كان شرط أداء، وكذلك عده عبد الوهاب (¬٣).
قال المازري: وهو مذهب الحذاق (¬٤).
والبلوغ والعقل بالإجماع.
وأما الذكورية؛ فلأن قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الجمعة: ٩]، خطاب تذكير، فلا يتناول [النساء] (¬٥).