والتهليل ليس كذلك، ولأن بعد الخطبة له مسمى في اللغة؛ فلا بد منه، ولو كان [كل] (¬١) كلام خطبة؛ لكان كل متكلم خطيباً.
واتفق الجميع على استحباب قصر الخطبة:
قال ابن حبيب يختصر الخطبتين والثانية أكثر (¬٢).
قال عمار: أمرنا رسول الله ﷺ بإقصار الخطبة (¬٣).
ويستحب أن يقرأ في الخطبة، وكان النبي ﷺ لا يدع أن يقرأ في خطبته: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا﴾ إلى قوله: ﴿عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠ - ٧١] (¬٤).
قال ابن حبيب: ينبغي أن يقرأ في الأولى بسورة تامة من قصار المفصل، وكان عمر بن عبد العزيز يقرأ بـ ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ [التكاثر: ١]، وتارة بـ (العصر) (¬٥).
ولما شرعت القراءة استحب سورة تامة، وتقصر لتقصر الخطبة، وما روي أنه ﵇ كان يقرأ بـ ق محمول على أنه يقرأ منها.
فرع:
قال ابن حبيب: إن وقف في الخطبة لا يلقن؛ بخلاف ما يقرأ فيها (¬٦)، لأنَّ