لأنها في حكم المسجد، وقد صلى الإمام في المسجد، وهذا تبع له.
وقال سحنون: يعيد أبداً (¬١)؛ لأن الجامع شرط، ولم يقيد؛ أي: الخلاف في الضرورة، وخلافه محتمل، ولا يشترط عند مالك إيصال الصفوف فيمن يصلي خارج المسجد كما لا يشترط داخل المسجد.
وجوز (ح) الجمعة في الحوانيت والدور المملكة (¬٢).
ومنع (ش) إلا أن تتصل الصفوف ويشاهدها (¬٣).
قال ابن القاسم: إن فعل يعيد أبداً (¬٤).
وقال ابن نافع: يكره إذا لم تتصل الصفوف؛ فإن امتلأ المسجد والأفنية واتصلت الصفوف فلا بأس بذلك (¬٥).
لنا: أن المسجد شرط، والأفنية المباحة تشبهه في عدم الحجر، والمحجورة ممنوعة لوجهين:
أحدهما مناسبتها للمسجد بالحجر.
وثانيها: أن وجوب السعي عام، فلو جوزنا ذلك؛ لصلوا في دورهم، ولم يجب عليهم السعي، والأفنية لا تمنع وجوب السعي؛ لأنها ليست مستقراً.
احتجوا بأن حجر أزواج النبي ﷺ محجورة لا تدخل إلا بإذنهن، ولم يزل