قال اللخمي: بعيد الدار يجب عليه السعي قبل الزوال، ويحرم عليه البيع من حينئذ، ومن تلزمه الجمعة لا خلاف فيه (¬١).
ومن لا تلزمه:
قال مالك: فإن وقع لم يفسخ (¬٢)؛ لأنَّ الكراهة في ذلك سد للذريعة.
وقال المغيرة: لا أجيزه لهم في السوق، بخلاف غيره (¬٣)؛ لأنَّ اشتغال العبيد بذلك والصبيان والمرأة ذريعة لمعاملة الأحرار وغيرهم لهم، ويعيد على من يروح إلى الجمعة معايشهم باستبدادهم بالسلع.
قال مالك: إذا كانا أو أحدهما تلزمه الجمعة فتفسخ الجمعة (¬٤)؛ لأنَّ النهي يدل على الفساد، ولأن عدم الفسخ ذريعة لمباشرة البيع للمحرم، كما ضمنت الصحابة ﵃ الضياع؛ وإن كانت الإجارة أمانة، وقالوا: لا يصلح الناس إلا ذلك، فالفسخ هاهنا مع ارتكاب المحرم أولى.
وعن مالك لا يفسخ، ويستغفر الله (¬٥)؛ لأن المنع لأجل الصلاة؛ لا لمفسدة في البيع، فلا يفسخ كسائر أوقات الصلاة إذا ضاقت، وكان البيع يفوتها؛ قاله سند.
وقال أبو عمران، والقاضي إسماعيل: الكل سواء لوجود النهي (¬٦).
قال بعض الأشياخ: الشرب من السقاء بعد النداء إذا كان بثمن مثل البيع،