وهذه صلاته - ﵇ بعُسْفانَ (¬١)، ومهما فعله الإمام مما جاء في الأخبار أجزأه، ولا يعترض عليه، غير أن مذهبنا أرجح بظاهر القرآن، وأحوط للصلاة والحرب، بخلاف من قال: ينصرفون وهو في الصلاة، ففيه العمل في الصلاة، واستدبار القبلة، ويتفرغون الحرب فتكمل الصلاة وقد تقدم تقديره.
* وأما الموضع الثاني:
فقيل: إن الطائفة الأولى تصلي الباقي عليها، وتتم صلاتها، وتمضي تجاه العدو.
وقال أشهب: تنصرف للعدو وقبل الإتمام، فإذا سلم الإمام رجعت الطائفة الثانية تجاه العدو وهي في الصلاة، وتأتي الأولى بموضع الإمام فتتم منفردة، ثم تنصرف تجاه العدو، ثم تأتي الطائفة الأخرى إلى موضع الإمام فتصلي تمام صلاتها منفردة (¬٢).
وقاله (ح)، ورواه مالك عن نافع ولا أرى ابن عمر حدثه إلا عن النبي ﷺ (¬٣)، وخرجه البخاري (¬٤)، وقد تقدم رد سحنون على أشهب (¬٥).