ها هنا (¬١).
فإن كبر للركوع ولم ينو الإحرام:
تمادى عند مالك، قاله في المدونة (¬٢)، ولم يفرق بين ذكره في الركوع أو بعده؛ مراعاة لقول سعيد بن المسيب: إن تكبيرة الركوع تنوب عن الإحرام (¬٣).
وإنما أمرته بالإعادة لقول ربيعة؛ لأن تكبيرة الإحرام عنده لا تنوب عنها تكبيرة الركوع (¬٤).
فإن (¬٥) ذكر وهو راكع، وطمع أن يرفع رأسه فيحرم ويعيد الركوع قبل رفع الإمام رأسه فعل؛ لأنه خفيف وأقطع.
وإذا قلنا يتمادى:
فظاهر قول مالك أنه واجب؛ لأن الصلاة انعقدت على قول قائل فلا يجوز له إبطالها، لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٣].
وقال ابن الجلاب: استحبابا؛ لأن الإعادة لا بد منها، وتكبيرة الإحرام لم تصح له على المعروف من المذهب، هذا في التمادي.
واختلف في الإعادة؛ هل هي واجبة أو ندب؟ (¬٦):