ولأن العمل الكثير يبطلها، وإن أحدث بطلت جملة، وإن بقي على هيئته فإنه يبني وإن طال.
قال سند: ويختلف في السجود، وكذلك في تكبيرة الإحرام إذا رجع بالقرب، كما اختلف فيه إذا [كَبَّرَ] (¬١) وهو قائم، ففي الواضحة: إن تكلم أو قام من مجلسه [وكان] (¬٢) قريباً؛ كبر وجلس وتشهد وسلّم وسجد لسهوه.
وإن تذكر بعد ما فارق موضعه:
فالمعروف من قول مالك وابن القاسم التكبير؛ لأنه لما نسي السلام نوى في انصرافه الخروج من الصلاة.
وقال جماعة منَّا: ليس عليه أن يُحرم إن رجع بالقرب؛ لأنه باق في صلاته لعدم السلام، بخلاف من سلّم من اثنتين وفارق موضعه.
وعلى الأول؛ قال مالك: يكبر قائماً ثم يجلس (¬٣)؛ لأنه شأن الإحرام.
وعن ابن القاسم: يجلس ثم يكبر (¬٤)؛ ليتصل بالحالة التي فارقها.
واختلف في التشهد:
قال ابن القاسم: يتشهد ويسلم ويسجد بعد السلام (¬٥)؛ لأنَّ شأن السلام وقوعه عقيب تشهد، وقد بطل الأول بالمفارقة.