قال بعض العلماء: هذه الأحوال استحسان و [القياس] (¬١) أن يقال: هذا السجود يلتحق بسجود الصلاة فيكون تأخيره كتأخير سجودها، أو لا يلتحق فلا تبطل بتأخيره وإن طال.
وإن قلنا: لا يسجد فهل يسقط السجود؛ لأنه تابع للصلاة فيبطل بالتأخير كما إذا ترك المأموم التسليمة الثانية حتى طال؟ أو لا يسقط كسجود الزيادة وكجبران الحج.
فَرْعٌ:
قال القاضي عبد الوهاب: الذي يقتضيه مذهبنا وجوب سجود السهو الذي قبل السلام، لقوله ﵇: إذا زاد الرجل ونقص فليسجد سجدتين (¬٢)، والأمر للوجوب، ولا يقدح في وجوبه أنه لترك سنة، فإن تارك السنن في الحج يجب عليه الهدي، ومنع الشيخ أبو بكر الواجب؛ لأن حكمه حكم المبدل (¬٣).
تنبيه:
وقوله: (كالجلسة الوسطى وما أشبهها)، قال المازري: الرفع من الركوع في وجوبه عندنا قولان:
فعن مالك: إذا خرج من الركوع؛ يتمادى مراعاة للخلاف، ويعيد.
وعنه: لا يعيد، وقاله (ح).
وقال بالوجوب: (ش)، لقوله ﵇ للأعرابي: ثم ارفع حتى تطمئن رافعاً (¬٤).