قوله: من نام عن صلاة أو نسيها (¬١)، أن المتعمد لا يقضي.
لنا: أنه أثم فهو أولى بالتغليظ عليه بالقضاء، وفي بعض الطرق: لا كفارة لها إلا ذلك (¬٢)، والاثم أولى بالتكفير، أو نقول: المراد بالناسي التارك مطلقاً، لقوله تعالى: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ [التوبة: ٦٧]، أي: تركوا مع العمد.
فرع:
إن أسلم الحربي بدار الحرب، وترك الصلاة جهلاً بوجوبها:
قال سحنون: عليه القضاء (¬٣)؛ إذا علم بوقته بحقوق الإسلام.
وقال ابن عبد الحكم: لا يقضي (¬٤)؛ لأنَّ الحديث لم يتناوله.
ومتى قلنا: القضاء بالأمر الأول؛ اتجه القضاء على العامد وغيره.
وأما تارك الصلاة جحداً لم يختلف في كفره؛ لأنَّ وجوبها من ضروريات الدين، وجاحد للضروري من الدين كافر.
قال سند: سواء فعلها أم لا.
قال مالك: وكذلك إذا قال: ركوعها وسجودها سنة (¬٥).
وهل يستتاب ثلاثة أيام؛ لأنه مرتد؟ أو يقتل مكانه؟