فإن قيل: أنتم تجوّزون ترك بعض الرأس فأجيزوا الاقتصار على البعض.
قلنا: لما كان استيعاب جميع الشعر شاقاً؛ جوزنا سقوط يسيره من حيث الجملة من غير قصد، ولو ألزمناه الاستيعاب لكان أشق من الغسل.
فرع:
قال القاضي عبد الوهاب: حدُّ الرأس ما صعد عن الجبهة إلى آخر القفا طولاً، ومن الأذن إلى الأذن عرضاً (¬١).
وقوله: (ما صعد عن الجبهة أولى من قول غيره): من منابت الشعر في الغالب، لأنه قد يكون أعم شعره على بعض وجهه، أو أصلع مقدم رأسه بغير شغب، والمعتبر منابت الشعر في الغالب.
واختلف في منتهى المسح (¬٢):
فقيل: إنه ينتهي به إلى آخر الجمجمة (¬٣).
وقال ابن شعبان: إلى آخر منابت الشعر؛ لأنه متصل بمحل الفرض، فكان حكمه حكمه (¬٤).
قال بعض أصحابنا (¬٥): وليس ذلك بحسن؛ لأن ذلك من العنق لا من الرأس، ولذلك ليس في موضحته ما في موضحة الرأس (¬٦).