فإن اجتمع البر والبحر:
قال مالك في المجموعة: إن كان في أقصاه باتصال البر مع البحر ما تُقصَّر فيه الصلاة؛ قصر إذا برز.
وقال ابن المواز: إن كان بينه وبين البحر [ما لا تُقصَّر] (¬١) فيه الصلاة، والمركب لا يخرج إلا بالريح؛ لا يقصر حتى يركب ويبرز عن موضع تقلع منه (¬٢).
قال ابن يونس: يريد: إذا كان من ذلك الموضع ما تقصر فيه الصلاة.
وإن كان يخرج بالريح ويخرج بالقذف؛ فلا يقصر حتى يخرج من بيوت القرية (¬٣).
وقال عبد الملك: يقصر؛ ولم يفصل؛ لأنه عزم على أربعة أبرد، وانتظار الريح لا يمنعه؛ لأنه لم يتغير عزمه.
وقول ابن المواز مبني على أنه لا يقصر حتى يمكنه العزم على [اتصال] (¬٤) السير.
قال ابن بشير: إن كانت البداية بالبحر؛ فيعتبر منها مسافة القصر، أو بالبر؛ فإن كان إذا وصل البحر سار بالريح وبغيره؛ قصر في الأول، وإن قل عن مسافة القصر (¬٥).