فقال قوم: اثنان، وبه قال القاضي.
وقال آخرون: ثلاثة، وبه قال الشيخ أبو المعالي (¬١).
ونقول:
- ليس من صورة المسألة (¬٢) ولا من غرضنا: الجمع المتصل المضمر (¬٣) المخاطب أو النظم (¬٤) المتّصل بكلام الواحد وإشارته فيه إلى نفسه إذا كان معه غيره، كقوله: «فعلنا»، و «صنعنا»، فرُبَّما يكون الفاعل واحدا وليس معه غيره؛ لأنَّ هذا اللفظ مما لا يجري فيه التثنية والجمع.
- وليس تصور المسألة أن يُضاف شيء إلى شيء فيجمع نحو قوله تعالى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ (¬٥)، والمعنى «قَلْبَاكُما»،: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (¬٦)، فهذا جمع.
والمسألة موضوعة على رأي المعممين، لا على ما جرى النزاع فيه (¬٧).