وكذلك قوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي﴾ (¬١)، وما جرى هذا المجرى من الألفاظ، فقال: «إنَّ الحكم يفتقر إلى بيان شروط لا يُنبئ اللفظ عنها، فوجب أن يكون مُجملا».
وحقق هذا فقال: «اتفقنا على أن قوله سبحانه: ﴿أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (¬٢) مُجمل؛ لأنَّ الحكم يفتقر إلى بيان شروط لا ينبئ اللفظ عنها؛ كذلك غيرها».
ثُمَّ قال: «الحاجة إلى بيان شروط الحكم كالحاجة إلى بيان نفس الحكم، ثُمَّ الاحتياج إلى بيان نفس الحكم يجعل اللفظ مُجملا؛ فكذا الحاجة إلى بيان شرط الحكم؛ وجب أن تجعل اللفظ مُجملا» (¬٣).
فَصْلٌ آخر فيما أُخرج من العموم ولا يجوز إخراجه منه (¬٤)
مثل قوله صلى الله عليه: «أيُّما امرأة نكحت نفسها من غير إذن وليُّها فنكاحها باطل» (¬٥)، هذا لفظ عام ذكره صلى الله عليه مبتدئا به، شارعًا شارحًا من غير سؤال، ولا يجوز حمله إلا على الأشهر الأظهر الأغلب الأبدر إلى