وقيل: آخرهُما ناسِخٌ، وعليه يتفرَّعُ عملُ الشَّافعي برواية ابن خواتٍ، وتَرَكَ رواية ابنِ عُمَرَ في صلاةِ الخوفِ، وربَّما يتفرع على تسليم اجتماعهما في واقعة واحدة، وربَّحَ (¬١) رواية ابنِ خَوَّاتٍ بقلةِ منافيات الصلاة.
ونَظَرُ القاضي أرجح؛ على أنه قد اشتهر أنهم كانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث، إلا أنه مُطْلَق؛ فإن طمع في النَّصّ على الأفعال: فبعيد؛ وإن صح اعتبارهم لأحدث أفعاله: فَبِمَعْنَى الأفضلية.
• مَسْأَلَةٌ (¬٢):
سكوته ﵇ عن فعل مُسلِم أو قوله دليل (¬٣) الجواز.
فإن سُرَّ به فأدلُّ، كسُرورِه بقول مُجَرِّز لما نظر إلى أقدام أسامة وزيد من تحت قطيفة: «هَذِهِ الْأَقْدَامُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضِ» (¬٤)، فدل علَى أَنَّ القيافة مسلك شرعي.
قيل: لعل سروره لمصادفة الحقِّ في الواقعة، فلا تطرد القيافة، أو لأنَّ المغمَزَ في نسب أسامة كان من العرب، فقامت الحُجَّةُ عليهم منهم.
* قلنا: قد فَهم استناد مجزّز للقيافة، فلو لم تكن مستندا - شرعًا - لكان قد أدخل في الشرع ما ليس منه.