منهما، فالشَّبه فيه مُتفرِّدٌ (¬١) بين الخارجين؛ والمَخْرَجَينِ (¬٢)، لكنه مضمحل؛ إذِ النَّجاسة في الأصل والفرع لا تلائم (¬٣) غَسْلَ غَيْرِ النَّجْسِ، فيؤول الأمرُ إلى التوقيت وهو غيب، (ثُمَّ الفرقُ) (¬٤) ظاهر بين الرعاف؛ لندوره، وبين الحَدَثِ؛ لتكررهِ. نَعَمْ، بِحَقِّ رَدَّدَ الشَّافعي قوله إذا انْسَدَّ المسلك المعتاد، وانفتح غيره؛ لتكرره: حينئذ.
***
* الضربُ الرَّابع: (المُمَثَلُ بالكتابة) (¬٥)، وقد آل البحث إلى معادلتها للطهارة: هذه وسيلة لمكرمة النظافة، وهذه وسيلةٌ لمكرمةِ الحُرِّيَّةِ.
والطَّهارة خرجت عن قياس الوسائل؛ إذ وجبت وسيلة لما لم يجب (¬٦)، والكتابة خرجت عن قياس المالكية؛ لاشتمالها على مقابلة الملك بالملك.
نعم، هي عند الموجب للكتابة أحط من الطهارة؛ لخروجها (¬٧) أيضًا عن قياس