الأمثلة (¬١):
* حديث قيس في المس (¬٢)، وإسلامه قديم، وحديث أبي هريرة فيه (¬٣)، وإسلامه مُتأَخِّرُ، فالظَّاهِرُ أَنَّ حديثه مُتَأَخِّرُ.
* وقوله ﵇: «وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا، فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ» (¬٤)، وصلاته في مرض موته ﵇ جالسا، والناس قيام؛ فالظاهرُ أنَّ فِعله هذا بعد قوله.
* وكذلك رواية ابن عُكيمٍ: وَرَدَ عَلَيْنَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ أَنْ «لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبِ» (¬٥). فالظَّاهِرُ تَأخُرُه عن أحاديث الدباغ؛ غير أن حديث ابن عكيم مُرْسَلٌ.
والمختار: العَمَلُ بالمظنون تأخُرُه إِنْ فُقدت الأدلة؛ فإن وُجد - ولو قياس - تساقطا واتَّبَعَ (¬٦)، ولذلك (¬٧) يُستعمل - المتأخّرُ ظَنَّا - ترجيحاً لأحد القياسين المتعارضين.