وإن تعارض خبرانِ، عَمِلَ بأحدهما الصَّحابةُ: فقد (¬١) رجَّحه الشافعي؛ كترجيحه حديث أنس (¬٢) في نُصب الغَنَمِ - لعمل الشيخين - على حديث عليّ (¬٣).
والمختار تعارضهما؛ إذ لم نعلم (¬٤) عِلمَ الشيخين بخبر عليّ؛ ولو عَلِمْنا، لاقتضت الطريقة العمل بمخالفتهما له؛ لإيذانها بالمستند. ثُمَّ حيث حكمنا بالمعارضة: وافقنا الشافعي في العمل بحديث أنس؛ إذ نَظُنُّ عِلْمَهما (¬٥) بحديث عليّ، والنُّصُب لا تَنْقاسُ، فَيُتَمَسَّكُ بالظَّنِّ التَّرجيحي لفقد الأدلَّةِ.
• مَسْأَلَةٌ (¬٦):
إذا تعارض خبران، ووافق أحدهما قياسٌ:
رجَّح به الشافعي، كالمزيَّةِ وأَوْلى.
وأسقطهما القاضي، وتمسك بالقياس؛ إذ الخبرُ يُسقط القياس، فكيف يسقطه (¬٧) القياسُ مُرجحا.