الأصل؛ إذْ جنايةٌ كُلِّ قتل غير مستقل، وعقوبته قتل مستقل، والأصل عصمته، والاشتراك أعسر من المثقل.
فنقول: عدم الاستقلال لغو؛ لأداء اعتباره إلى الهرج، وعصمةُ الجاني ساقطة بسعيه في السَّفْكِ عبئًا، وعُسْرُ الاشتراك ساقط بعُسْرِ المثقل أيضًا (¬١)، وبالفرض في أَيَّد وضعيف، فاشتراكهما أسهل في حصول الجناية من الانفراد.
فإن قيل: فقد أبطلت المعارضة، فاجعل القياس معلومًا!
قلتُ: المعلوم بطلانُ أَلَّا قصاص، ويقرب منه بطلان تخيير الولي في واحد، ويليه قياسنا المذكور، وعليه معارضاتٌ أُخَرُ:
إحداها: أنَّ قطعَ الطَّرَفِ يحتمل أن يَسْرِيَ: فيُقتص إجماعاً، فيكفي (¬٢) الاحتمال زاجرا.
وجوابها: أنَّ الصَّونَ مقصود أيضا، بدليل القصاص في الأطراف مع الاندمال والانفراد.
الثانية: أنَّ القصاص لو وجب تقية للهرج، لوجب عليهم إذا تميَّزت الأفعال، وبان الطَّرَفُ؛ وهي متوجّهةٌ.
الثالثة: إمكان تميز الطَّرَفِ، والتَّمَيَّزُ (يُسقط قصاص الإبانة) (¬٣) بخلاف