* الرابعة: التَّعَلُّق بالمقاصد.
وقد مر تعارض شَبَهَيْنِ: في ملك العبدِ، شبيها بالحر لفطانتِه، وهو خَلْقِيٌّ؛ وسقوطه (¬١) تشبيها بالبهيمة لعدم استبداده، وهو حُكْمِيٌّ؛ فهو أقرب؛ لأن مالكه يسدُّ حاجته، فيستغني (¬٢) بالمالك عن الملك، ولذلك لما تعذّر سد حاجة النكاح في الملكِ، أثبته له الشَّرع بإذنه.
فإن قيل: فَلْيَملكِ السَّلَعَ بتمليكِ السَّيِّدِ؛ إذ الحقُّ منحصر فيهما!
• قلنا: منافاة كونه مملوكًا لكونه مملكًا، كمنافاته لكونه مالكًا (¬٣). فإذا زال الملك عنه (¬٤)، مَلَكَ استقلالاً واسْتَبَدَّ؛ فإن كاتبه، مَلَكَ بِحَسَبِهِ، والله أعلم.
فصل (¬٥)
قد تَتَرَتَّبُ المعاني والأشباه - كُلٌّ في بابه ـ، فإن اجتمعا: فالمعنى، إلَّا أن يسترسل ويَخُصَّ الشَّبَهُ (¬٦): فالشَّبَهُ راجِحٌ، كاجتماعهما في تقديرِ أُروش العبيد، وضرب العقلِ اليَسير.
والمعنى في العقل اليسير أصعب منه في الأروش؛ لأنَّه مستمد من