احتج القاضي: بأن (¬١) المندوب إليه طاعة؛ لا لكونه مرادا، بل لكونه مأمورا.
رد: بالمنع، فلعله لكونه مقتضى.
• مَسْأَلَةٌ (¬٢):
قيل: الأمر بالشيء عين النهي عن ضده، وبالعكس.
وقيل: لا العكس.
وقيل: يتضمنه؛ فقال القاضي: عقلا، وقالت المعتزلة: لفظا - على أصلهم -.
وقيل: لا عينه، ولا يتضمنه.
رد الأول، والثاني: بأن مدلول «افعل» مغاير لمدلول: «لا تفعل»، ويلزم الأول نفي المباح - كالكعبي -، ويلزم الثاني التحكم.
ورد التضمن العقلي بعدم لزوم (¬٣) شعور الآمر بالضد؛ وإن شعر به، فنفيه له غير مقصود إلا على معنى التوسل إلى الفعل حتى لو قدر جواز اجتماعهما، لما أباه.