واستدلَّ القاضي لنفسه بانقطاع دلالة الصيغة عنه، كانقطاعها عن التغيمِ والإصحاءِ، وأنَّ أَوَّلَ زمانٍ كأوَّلِ مكانٍ، فلا يتعيَّن. والتزمه بعضُهم.
ورُدَّ: بأن تَعَيَّنَ المكان عند قائليه لضرورة تعينِ الزَّمانِ.
ورُدَّ على القاضي بالفرق بين الفور وبين التَّغَيَّمِ بِغَلَبَةِ (¬١) قصدِ الفور، بخلاف التغيم.
ثُمَّ الأمر اقتضاء ناجز، فليقتض (¬٢) الوفاء الناجز.
واستُدلَّ لنفيه بنفيه في البر (¬٣).
ورد: بأنه قياس؛ وبالفرق بأنَّ الأمر اقتضاء ناجز، واليمينُ وَعْدُ بمستقبل.
والمختار: أنَّ للأمرِ غَرَضًا محققًا - وهو الإيقاع -، ومحتملا - وهو الإسراع -، والمبادر ممتثل لهما، والمؤخِّرُ ممتثل للإيقاع، متعرض للوم على ترك الإسراع، مؤدِّ غير قاض بالإجماع.
• مَسْأَلَةٌ لَفْظِيَّةٌ (¬٤):
قال القاضي: لفظ: «أَمَرَ» يتناولُ: «نَدَبَ».