* قالوا: جواز التركِ في زمن ينافي الوجوب فيه.
فهنالك قال القاضي في الموسع الواجب أحد الأمرين: الفعل أو العزم، فالمؤخِّرُ تارك لِبَدَلٍ - وهو العزم -، ويلزمه تكرار (¬١) العزم إلى أن يفعل، والتنبه أوَّلَ الوقت حتى لا يخلو من أحد الأمرين.
والإجماع يخالفه، ثُمَّ فيه إثبات ما لا تقتضيه الصيغة ممن وقف فيما تقتضيه.
وجواب الشبهة: منع المنافاة. نعم، (لو قيل بعدم تأثيم التاركِ: لنَافَى الوجوب، ونحن نؤثّمه بإخلاء الوقت أو الموت فيه بعد التمكن وقبل الفعل) (¬٢).
وقول الشافعي بالوجوب مع خلاص الميت (¬٣) من الإثم محمول على معنى أنه لو فعل، لأجزأه إجزاء الواجب المقدَّمِ.
والمختار: أنَّ إجزاء الواجب المقدَّم لا تخص المالي. والمؤقَّتُ بالعُمرِ - كالحج - واجب، وتأخيره جائز، ويُفارق المندوب بخوفِ الإثم لا بالعقاب؛ لأنَّه في المَشِيَّةِ (¬٤).
واستدل للفور: بالنهي، وبالعزم، وقد تقدَّمَا (¬٥).