ومقتضى هذا أن الحاكم سكت عن تضعيف إسناد هذا الحديث، مع وجود «مسلم» هذا فيه، كما يتضح ذلك من مراجعة المستدرك (¬١) وقد قرر الذهبي أيضا سكوت الحاكم عن درجة الحديث بهذا الإسناد، وتعقبه بقوله: ومسلم متروك (¬٢).
ووصف «مسلما» بالترك، ونحوه في مواضع أخرى من مختصر المستدرك (¬٣) وفي عدد من مؤلفاته (¬٤).
واقتصر الحافظ ابن حجر على وصفه بمثل ما وصفه به شيخه العراقي، من الضعف فقط (¬٥) وبذلك يفترق تعقب الذهبي عن العراقي، فباعتبار وصف «مسلم» بمطلق الضعف يكون الحديث من طريقه ضعيفا فقط وينجبر إلى درجة الاحتجاج به، بمتابع أو شاهد مثله في الضعف أو أقوى منه (¬٦).
وباعتبار وصف «مسلم» بأنه متروك أو واه، كما قرره الذهبي، يكون الحديث من طريقه شديد الضعف، فلا ينجبر بمثله من متابع أو شاهد، إلى درجة الاحتجاج (¬٧).