وذكر العراقي أيضا حديث عمر ﵁ «أن النبي ﷺ كان إذا مد يديه في الدعاء، لم يردهما حتى يمسح بهما وجهه» وعزاه إلى الترمذي، وذكر أنه قال: غريب، وعزاه إلى الحاكم ثم قال: وسكت عليه، وهو ضعيف (¬١). فبين بذلك أن الحاكم سكت عن بيان درجة الحديث، وبين هو أنه ضعيف، لكنه لم يبين سبب الضعف كما ترى.
أما الذهبي فإنه في تلخيص المستدرك لم يتعقب الحاكم بشيء (¬٢)، ولكن قال في كتاب السير: أخرجه الحاكم في مستدركه، فلم يصب، «حماد» ضعف (¬٣).
وبمراجعة سند الحديث في المستدرك، نجد فيه فعلا «حماد بن عيسى» (¬٤) وهو أيضا في سند رواية الترمذي التي نقل العراقي عنه وصفها بالغرابة، وبقية كلام الترمذي التي لم يذكرها العراقي تفيد: أن سبب الغرابة تفرد «حماد بن عيسى» هذا بتلك الرواية، مع قلة حديثه (¬٥) ووصف الذهبي له بالضعف، موافق الخلاصة أقوال النقاد في حاله (¬٦) وبذلك يتضح سبب تضعيف الحديث من طريقه، وإن كان العراقي لم يوضحه، كما أوضح غيره، مما تقدم، وما سيأتي.