ومع أنه كان يصدع في كلامه أرباب الشوكة والجاه (¬١) فإنه كان حلو المحاضرة (¬٢) يقول النادرة والفكاهة الحسنتين (¬٣).
وإلى جانب اتصافه بالإنجماع على نفسه وتركه لما لا يعنيه (¬٤) فإنه لم يكن انطوائيا ولا سلبيا، بدليل ما سيأتي في نشاطه العلمي والاجتماعي ومخالطته في ذلك الخاص والعام، وإقامته العلاقات الودية مع فضلاء عصره ومع اتصافه بكثرة السكون والهدوء (¬٥) وشدة الحياء حتى قل أن يواجه أحدًا بما يكره ولو آذاه وعاداه (¬٦)، فإنه كان مقدامًا ذا مروءة ونخوة، قوي النفس في الصدع بالحق، لا يأخذه في الله لومة لائم، وإذا قام في أمر لا يرده عنه أحد، ولا يقوم شي دونه، ولا يهاب سلطانا ولا غيره في قول الحق وإن كان مرا (¬٧). ولا شك أن عفته وغيرته وقوة يقينه بأن النفع والضر بيد الله وحده كل ذلك
Rujukan halaman ini:الحافظ العراقي وأثره في السنة، ج 1، ص 208 (SanadKitab #30167, hlm. urut 194)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.