Lewati ke konten

Kitab: Ad-Dakhil fi Tafsiril Qur'an al-Karim · Pengarang: عبد الوهاب عبد الوهاب فايد

Baca Juz 2, halaman 148

  1. الجزء الثاني
  2. الفصل الرابع شطحات الصوفية في التفسير
  3. متى بدأ التصوف؟

ونتساءل هنا: مم اشتق لفظ (الصوفي) أو (المتصوف)؟

اختلف الناس في ذلك اختلافا كبيرا، فالإمام القشيري يرى أن هذا اللفظ غير مشتق، حيث يقول: «ولا يشهد لهذا الاسم اشتقاق من جهة العربية ولا قياس، والظاهر أنه لقب» (¬١) ويرى آخرون أن هذا اللفظ مشتق، والقائلون بالاشتقاق اختلفوا فيما بينهم فمن قائل: إنه مشتق من الصفاء أو الصفو، والمراد صفو قلوب أهل التصوف والشراح صدورهم، ورضاهم بما يجريه الله عليهم، ثم إنهم مع الله في صفاء لا يشوبه شاغل، وهم بما أطلعهم الله عليه قد صفوا من كدر الجهل، قالوا: وكان في الأصل صفوى، فاستثقل ذلك فقيل: صوفي.

ومن قائل: إن اللفظ مأخوذ من الصوف، لأن لباس الصوف كان يكثر في الزهاد، ويستأنس لذلك بأن الله تعالى ذكر طائفة من خواص أصحاب عيسى ﵇، فنسبهم إلى ظاهر اللباس، فقال ﷿: ﴿إذ قال الحواريون﴾ (¬٢) الآية، وكانوا قوما يلبسون البياض، فنسبهم الله تعالى إلى ذلك، ولم ينسبهم إلى نوع من العلوم والأعمال والأحوال التي كانوا بها مترسمين، فكذلك الصوفية - والله أعلم - نسبوا إلى ظاهر اللباس، ولم ينسبوا إلى نوع من أنواع العلوم والأحوال التي هم بها مترسمون، لأن لبس الصوف كان دأب الأنبياء ﵈ والصديقين، وشعار المساكين المتنسكين.

وقال قائلون: إن الصوفية نسبوا إلى الصفة (¬٣) التي ينسب إليها كثير من

Rujukan halaman ini: الدخيل في تفسير القرآن الكريم، ج 2، ص 148 (SanadKitab #30169, hlm. urut 323)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.