Lewati ke konten

Kitab: Ad-Dakhil fi Tafsiril Qur'an al-Karim · Pengarang: عبد الوهاب عبد الوهاب فايد

Baca Juz 2, halaman 149

  1. الجزء الثاني
  2. الفصل الرابع شطحات الصوفية في التفسير
  3. متى بدأ التصوف؟

الصحابة، فيقال: أهل الصفة، وأهل الصفة هم زهاد من مهاجري الصحابة فقراء غرباء، كانو سبعين ويقلون حينا ويكثرون، لا مسكن لهم ولا مال ولا ولد، يسكنون صفة المسجد، وهو موضع مظلل في مسجد المدينة، لكن النسبة إلى الصفة لا تجيء على الصوفي، بل على الصفي.

وقيل: إن الصوفي نسبة إلى الصف الأول، لأنهم في الصف الأول بقلوبهم من حيث المحاضرة والمناجاة وارتفاع الهمة مع الله تعالى والقرب منه، أو لأنهم كانوا أسرع الناس إلى الصف الأول في المساجد عند الصلاة (¬١).

ويرى البيروني أن هذا اللفظ إنما هو تحريف للكلمة (سوف) اليونانية التي تعني الحكمة، حيث يقول: «وهذا رأى السوفية، وهم الحكماء، فإن (سيف) باليونانية الحكمة، وبها سمى الفيلسوف (بيلاسوبا) أي محب الحكمة، ولما ذهب في الإسلام قوم إلى قريب من رأيهم سموا باسمهم» (¬٢) ثم أشار البيروني بعد ذلك إلى أن الاسم دخله التصحيف.

ونحن نرى - كما يرى كثير من الباحثين - أن أرجح هذه الأقوال وأقربها إلى الصواب القول بأن الصوفي نسبة إلى الصوف، وأن المتصوف مأخوذ منه كذلك، يقال: تصوف إذا لبس الصوف، كما يقال: تقمص إذا لبس القميص، فهذا القول له - كما رأينا - وجه سائغ في الاشتقاق، وتسمية القوم بذلك إنما يرجع - كما يقول ابن خلدون - إلى أن المتقدمين من سلفهم كانوا في الغالب مختصين بلبس الصوف، لما كانوا عليه من مخالفة الناس في لبس فاخر الثياب (¬٣).

Rujukan halaman ini: الدخيل في تفسير القرآن الكريم، ج 2، ص 149 (SanadKitab #30169, hlm. urut 324)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.